Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

 

الخدمة الإلزامية في السودان دولة داخل دولة ؟!

كعادة الأنظمة الشمولية العسكرية الأخطاء الاستراتيجية التي تؤدي دائما إلى فشل مشروعها التي أتت به في سياق مبررات وجودها, فتعددت مراكز القوي أحد الاسباب التي  أطاحت بتجربة الإنقاذ ان لم يكن من الناحية التنفيذية فمن الناحية الفكرية وناحية الشعارات وسقوط العديد من الرموز البارزة سقوطًا في فخ هوي النفس حتي فقدت مرجعيتها الفكرية القائمة علي الفكر الإسلامي كما تدعي..

 المنسقية العامة للخدمة (الوطنية) اكثر المرافق مراكز قوي لما لها من يد طولي و اذرع في كافة المؤسسات التنفيذية وما أصطلح عليه مشروع الخدمة الوطنية لا أحد يشكك في أهميتة بالنسبة للسودان الذي يهدده الثالوث القاتل الفقر والجهل والمرض ونظريا نجح المشروع .....ولكن عمليا فشل فشلا ذريعا في تنفيذ أهدافه لاسباب منطقية الأول الخطاء في البنيان الأساسي والثاني أخطاء الممارسة ومن ثم سقط المشروع مثله وباقي مشاريع الإنقاذ التي سقطت في .......فخ عدم الرؤية السليمة والصراع علي إدارة المشاريع واخطاء الممارسة فكانت المشكلة الأساسية تكمن في أيلولة مشروع الخدمة الوطنية والي من تتبع ؟ هل تتبع للقوات المسلحة أيلولة كاملة باعتبار أن المشروع عسكري ويلي القوات المسلحة بالدرجة الأولى أم يكون المشروع مستقل عن الكل ...ويتمتع باستقلالية كاملة حتى يؤدي دوره علي الوجه المطلوب ...؟ أم يتبع المشروع للتنظيم (الحركة الإسلامية) 00؟

فكانت هناك آراء تؤيد أيلولة المشروع للقوات المسلحة علي الأقل ان تستفيد من الكوادر السابقة في هذا المجال فقامت جهات تنظيمية بإخماد هذه الآراء بل ابعد أصحابها للابد من موقع إبداء الرأي فيه...! واخيرا كان رأي والتنظيم هو الأمضى تنفيذا فاصبح المشروع يتبع لها (الحركة الاسلامية) مباشرة فتم تعيين المنسق العام شخص معروف تنظيميا كان مسؤؤل مكتب الطلاب في الحركة الإسلامية علي نطاق القطر وكان من اكثر تلاميذ الحركة حبا للدكتور الترابي اصبح فيما بعد اكثر المعاديين للدكتور الترابي بل هو من أوائل الذين بداؤ الهجوم علي زعيم الحركة وراح ابعد من ذلك مطالبا الأجهزة الأمنية اعتقال الترابي, وبعد تعيين المنسق العام ومساعدوه وغالبيتهم من كوادر الحركة الطلابية كان تمثيل القوات في مشروع الخدمة (الوطنية) تمثيل تشريفيي تمثل في منصب القائد العام برتبة عسكرية كبيرة.

 العديد من منتديات الحركة الإسلامية العفوية وغيرها من أحاديث الشارع السوداني كانت تتحدث عن الميزانية الخاصة بالخدمة (الوطنية) عن أنها ميزانية مفتوحة بشكل مبالغ فيه من وزارة المالية الاتحادية وكانت كوادر الخدمة الوطنية صغيرة السن والتجربة تمتطي السيارات الفارهة وتحمل في أياديها أجهزة الهاتف التي تدفعها الدولة من مال الشعب السوداني المغلوب علي أمره هذا غير المنازل المستأجرة للمنسقين والعاملين وبدل الإجازات وفوائد أثناء وبعد الخدمة ما لا يستطيع المواطن العادي ان يتخيله ...

جعل الهمس المسموع وغير المسموع داخل القوات المسلحة ينتشر يوما بعد وأسئلة كثيرة تدور في الأذهان,,, ماذا لو كانت الخدمة الوطنية تتبع للقوات المسلحة قلبا وقالبا,, كيف سيكون الحال اذا  كانت هذه الامتيازات و الإمكانيات الهائلة التي تمتع بها هؤلاء الطلاب كانت للقوات المسلحة ولأفرادها ولقادتها 00؟

أسئلة بطعم الحنظل كان يرددها الماسكون علي جمر القضية !ِ!!!!

إن أخطاء تسليم مقاليد مشروع عسكري لمدنيين جعل الناس عامة تنتظر الخطر 00وقد كان 00! وفي وقت من الأوقات لا زال قائما أصبحت المجموعة التي تقود الخدمة (الوطنية) (دولة داخل دولة) بكل ما تحمل هذه العبارة من معني) الشيء الذي خلق كراهية شديدة داخل المؤسسة العسكرية تجاه كل ما هو تنظيمي و(اسلاموي)التي هي في اشد الحاجة لهذه الإمكانيات المالية الضخمة وهي تقاتل في كافة الجبهات وفي نظرة مجردة للذين يقودون الخدمة الوطنية يجد الإنسان انهم لم يكونوا من الذين عركوا المعارك في ميادين القتال جاؤا من وسط الطلاب الي قيادة أعمال عسكرية واستراتيجية بحتة 0

 بل ان المنسق العام السابق للخدمة الوطنية المدعو كمال حسن علىوالذي كان يشغل وظيفة الناطق الرسمي السابق علاوة علي هذا المنصب كان المدير العام لشركة دار المقدمة ورئيس تحرير مجلة المقدمة وفي ذات الوقت المدير العام لمؤسسة الفداء للإنتاج الإعلامي (التي كان يعمل بها كاتب هذا المقال) التي يمثلها برنامج في ساحات الفداء التلفزيوني وفي ذات الوقت كان يشغل وظيفة بشركة خاصة من شركات الحركة الإسلامية التي امتلأت بها الأسواق وينال مرتبا شهريا من كل هذه المؤسسات ولازال الي وقت قريب هو المنسق العام للخدمة الوطنية (وهذه لها حديث اخر) وفي ذات الوقت المدير العام لمؤسسة الفداء للإنتاج الإعلامي التي هي وظيفتها الأساسية وظيفة عسكرية بحتة وعلما ان المنسق العام المذكور (حاليا مسئول الطلاب في المؤتمر الوطني) لم يخوض اي عملية جهادية واحدة وهو ابعد الناس عن حركة الجهاد والمجاهدين ورغم انف الجميع يرأس اكبر مؤسستين في السودان لها صبغات عسكرية هي الخدمة الوطنية ومؤسسة الفداء للانتاج الاعلامي ذات الإمكانيات الهائلة التي تفوق كل مؤسسات الإنتاج الإعلامي في بلادنا ورغم ذلك تتلقيا الدعم من وزارة المالية الاتحادية وفي ذات الوقت تعاني القوات المسلحة اشد المعاناة من عدم وجود استوديوهات تلفزيونية خاصة بالتوجيه المعنوي الذي ينتج برنامجه التلفزيوني الأسبوعي (جيشنا) في السوق وبملايين الجنيهات وهذه الملايين تخرج من الميزانية بشق الأنفس ...

                                      

تموت الأسود في الغابات جوعا **ولحم الطير تأكله الكلاب

و مؤسسة الفداء كما ذكرت تتبع للمنسقية العامة للخدمة الوطنية كنت قد طالبت المدير العام للمؤسسه في جلسة خاصة طالبت بالتحقيق في فساد مالي كنت أعرفه و أجراء معالجات للعديد من اوجه الخلل التي كنت أراها بصفتي معدا للبرنامج وسيما وان اسمي علي الشاشة مما يهمني للغاية ان أكون علي حجم وسمعة البرنامج فبعنجهية وعزة بالآثم رفض طلبي بل استهجن هذا الفعل معتبرا اياه تجاوز لحدود وظيفتي وعلي الفور تقدمت باستقالتي من المؤسسة ولم انتظر الموافقة أو الرفض وكتبت مقالتين بصحيفة (ألوان) اليومية وبينت فيها اوجه الخلل والقصور والفساد المالي والصرف البذخي والطريقة التي تدار بها المؤسسة أحدثت هذه المقالات ردود فعل عنيفة داخل أوساط المجاهدين والمهتمين ولم يكن أحدا من الناس يتوقع أن يمر الأمر دون مساءلة أو محاسبة لان المجموعة هذه أحد مراكز القوة والذين يرهبون الناس بقوة السلطة

00اذا نظرنا الي القاعدة البشرية التي تتحرك بها الخدمة الوطنية في تنفيذ مشروع تدريب الشعب السوداني نجد النماذج السيئة في تعاملها مع قطاعات الشباب المختلفة والتي اتسمت بالحدة والتطرف والعشوائية والصور السالبة التي خدشت تقاليد الشعب السوداني إلا بحادثة واحدة تمثل تأكيدا على الجريمة البشعة التي ارتكبها أفراد الخدمة (الوطنية ) في حق الوطن والمواطنين هي قضية مقتل الطالب النابغة غسان احمد الأمين هارون داخل معسكر التدريب الموحد بجبل أولياء ضمن دورات ما عرف ب عزة السودان رحل ىالابن غسان اثر ضرب مبرح من اثنين من الحاقدين الذين نسميهم تجاوزا بمعلمي التدريب وقد كشفت شهادة الوفاة من مشرحة مستشفي الخرطوم والموقعة باسم د0 عقيل ان غسا0ن مات نتيجة لضرب شديد في أماكن حساسة من الجسم ولم يمت نتيجة لضربة شمس كما قال تقرير المنسقيه العامة وشتان ما بين ضربة الشمس وضربة حذاء (البوت ) .......لرجل حاقد فقد المرؤة والخلق القويم.

وتبدأ القصة بأن الطالب الطفل غسان (17) عام قد رغب في دخول دورة عزة السودان 4 رغم انه لم يبلغ السن القانونية بعد ولكنه اصر علي دخول المعسكر مثله وباقي الطلاب واقنع والده الدكتور بجامعة السودان سيما وانه حسب أقواله قد ابلي بلا حسنا في امتحانات الشهادة السودانية لعام 2000م وانه متفائل بالنتيجة التي سيحصل عليها 00فاستغرب الناس أن الابن القادم من الولايات المتحدة الأمريكية يدخل معسكرات التدريب مع أولاد الغبش وان خبير الكمبيوتر الصغير يترك جهاز الكمبيوتر في غرفته ويدخل معسكرات التدريب العسكري دخل غسان المعسكر بعد ان حلق شعره وذهب بنفسه الي الميدان المقام فيه جمع الطلاب وكله حيوية ونشاط .....ومر اليوم الأول علي غياب غسان من منزله و ذكرياته وروحه الندية في كل مكان في أرجاء المنزل والدته كلما تنظر الي فراشه تبكي بحرارة وكلما تنظر إلى جهاز الكمبيوتر وكأنها تري أنامل ابنها تداعب مفتاح التشغيل في هدؤ وتؤدة .....والده يداعب الخيال ويرحل الي يوم التخريج وصورة أبنه يقف منتصب يحمل السلاح وسط زغاريد النساء وموسيقي العسكر القوية التي تهتز لها الوجدان في يوم من أيام أفراح الأبناء والنوابغ ....ثم جاء اليوم الثاني وغسان داخل المعسكر يقف في هجير الشمس التي ارتفعت حرارتها في ذلك اليوم الي قرابة ال 40 درجة ..... وينتهي اليوم وتصبح شمس يوم الاثنين علي طارق يطرق باب الدكتور احمد الأمين هارون ويقول له ان ابنك غسان قد توفي بالمعسكر وبإمكانك استلام جثمانه الذي كان موضوعا في سيارة (بوكس)  .....فيذهب أهل الفقيد الي مشرحة مستشفي الخرطوم لتشريح الجثمان فيطلب منهم مندوب الخدمة الوطنية أن لا يشرحوا الجثة ويصر فيرفض والد الشهيد إلا أن يتم تشريح جثمان ابنه وفلذة كبده ويترجي مندوب الخدمة الوطنية أسرة الفقيد بل يقدم عرض يحسب انه عرض مغرى ان يتم دفن الجثمان دون تشريح والمنسقية العامة للخدمة الوطنية تحتسبه شهيدا وبكامل الامتيازات!!

 فيرفض والد الفقيد العرض ويقول ما دام ابني لقي الله بهذه الطريقة فان الله سيحتسبه شهيدا عنده ان شاء الله, ويتم التشريح من قبل الدكتور عبد الله عقيل المدير العام لمشرحة مستشفي الخرطوم وتخرج نتيجة التشريح وصمة عار في جبين المشروع الحضاري وجبين دولة السودان, اكثر من ضربة بالحذاء - البوت -أدت الي وفاة الطالب غسان ورفعته الي الرفيق الأعلى اكثر من ضربة بالحذاء جعلت أحشاء الطفل غسان تنزف دماء داخل جسده الصغير 00بضعه ضربات بالحذاء علي جسد الطفل غسان أطاحت بقيم وتقاليد الشعب السوداني قبل ان تطيح بالمشروع الإنقاذي الذي أراد إنقاذ السودانيين ففعل بهم ما لم يفعل أحدا من قبل 00

وهل انتهت قصة رحيل غسان....؟

بعدان رفضت وزارة العدل مناقشة الموضوع لانه أمر سيادي ويهم المؤسسة العسكرية تم قفل ملف القضية في السودان ولكن تم فتحه خارجيا اهتمت به المنظمات الدولية وناقشته في اكبر مؤتمراتها بل وضعته نموذج من نماذج قتل الأطفال في العالم دون ان يعطي الحق لاسرة الطفل ان تقاضي ما تري انه قتل ابنها في الوقت الذي يسرح فيه القتلة ويمرحون ولا سائل يسأل , ولكن الله غالب على أمره.